محمد علي الحسن
175
المنار في علوم القرآن
المبحث الأول العامّ والخاصّ العامّ : ( هو لفظ وضع للدلالة على أفراد غير محصورين على سبيل الاستغراق والشمول ) ، أو ( هو اللفظ الموضوع الذي يستغرق جميع ما يصلح له من أفراد من غير حصر كمّي أو عدديّ ) . وقد ورد في اللغة صيغ تدل على العموم نوردها مستشهدين بالآيات القرآنية . 1 - اسم الجنس إذا عرف بأل ، كقوله تعالى : الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ . . [ النور : 2 ] . فلفظ الزانية والزاني يدل على العموم ، أي : كل زانية وكل زان . 2 - الألفاظ ( كل وجميع وأجمع وكافة ) ، كقوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [ آل عمران : 185 ] . وقوله : وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ [ ق : 21 ] . وقوله : . . وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً . . [ التوبة : 36 ] . وقوله : فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [ ص : 73 ] . 3 - لفظ ( من ) فيمن يعقل سواء أكانت للشرط ، كقوله تعالى : مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها [ الأنعام : 160 ] . أم كانت للاستفهام ، كقوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً . . [ الحديد : 11 ] . 4 - لفظ ( ما ) فيما لا يعقل في الجزاء والاستفهام ، كقوله تعالى : وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [ هود : 6 ] ، أي : كل دابة ، وكقوله : هذا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي ما ذا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ [ لقمان : 11 ] ، أي : أيّ شيء خلقتم . 5 - النكرة المنفية أو في سياق النفي ، كقوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ . . [ البقرة : 255 ] . فلفظ ( إله ) نكرة منفية ولفظ ( سنة ) نكرة في سياق النفي ، وكلا اللفظين يدل على العموم .